الشيخ محمد حسن المظفر

14

دلائل الصدق لنهج الحق

وشيبة [ 1 ] . . . فأثنى اللَّه عليهم في مجيد كتابه ، ورضي عنهم ، وتاب عليهم [ 2 ] ، وجعل مناط أمور الدين مرجوعة إليهم . ثمّ وثب فرقة بعد القرون المتطاولة ، والدول المتداولة ، يلعنونهم ويشتمونهم [ ويسبّونهم ] ، ولكلّ قبيح ينسبونهم ، فويل لهذه الفئة

--> [ 1 ] ذكر عتبة وشيبة - هنا - لم يقصد منه خصوص الرجلين ، بل المراد عموم كفّار قريش . وعتبة وشيبة هما ابنا ربيعة بن عبد شمس ، قتلا والوليد بن عتبة يوم بدر كفّارا ، بيد أمير المؤمنين الإمام عليّ عليه السّلام وحمزة وعبيدة بن الحارث ، وفيهم جميعا نزل قوله تعالى : ( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . . . ) ) * سورة الحجّ 22 : 19 . انظر مثلا : صحيح البخاري 5 / 183 - 184 ح 17 - 21 وج 6 / 181 ح 264 و 265 ، صحيح مسلم 8 / 246 ، سنن ابن ماجة 2 / 946 ح 2835 ، مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 474 ح 31 ، مسند البزّار 2 / 291 - 292 ح 715 ، وغيرها كثير . [ 2 ] أشار ابن روزبهان - في كلامه هذا - إلى آيات قرآنية عديدة بخصوص الثناء والرضا والتوبة على الصحابة ، منها : قوله تعالى : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهُِ وَالَّذِينَ مَعَه ُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهُِ وَرِضْواناً . . . ) ) * سورة الفتح 48 : 29 . وقوله عزّ وجلّ : ( لَقَدْ رَضِيَ اللهُُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ . . . ) ) * سورة الفتح 48 : 18 . وقوله سبحانه : ( لَقَدْ تابَ اللهُُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ . . . ) ) * سورة التوبة 9 : 117 .